محمد سالم محيسن
333
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
فأعرض على « زر بن حبيش » وكان « زر » قد قرأ على « عبد اللّه بن مسعود » رضي اللّه عنه ا ه « 1 » . وقال « زياد بن أيوب » حدثنا « أبو بكر » قال : كان « عاصم » إذا صلى ينتصب كأنه « عود » وكان يقيم يوم الجمعة في المسجد إلى العصر ، وكان عابدا ، خيّرا ، يصلي أبدا ، ربما أتى حاجة ، فإذا رأى مسجدا قال : حل بنا فإن حاجتنا لا تفوت ، ثم يدخل فيصلي ا ه « 2 » . وقال « الذهبي » : كان « عاصم » ثبتا في القراءة ، صدوقا في الحديث ، وقد وثقه « أبو زرعة » وجماعة ، وقال « أبو حاتم » : محله الصدق ا ه « 3 » . وقال « أبو بكر بن عياش » : دخلت على « عاصم » وقد احتضر ، فجعل يردد هذه الآية يحققها كأنه في الصلاة : ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ « 4 » . توفي الإمام « عاصم » بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائة بعد حياة حافلة بتعليم كتاب اللّه تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام . رحم اللّه « عاصما » رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
--> ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 258 . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 259 . ( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 260 . ( 4 ) انظر النشر في القراءات العشر ج 1 ص 55 . والآية من سورة الأنعام رقم 62 .